تفاصيل الخبر

هيئة التعليم : التربية البدنية مادة إلزامية

20 فبراير 2011

لأن "العقل السليم في الجسم السليم"، تولي هيئة التعليم بالمجلس الأعلى للتعليم اهتماماً أساسياً بالرياضة في الحياة اليومية للطلاب، ويعمل مع هيئة التعليم وبالتعاون مع المدارس المستقلة والخاصة على جعل الحصص الرياضية جزء لا يتجزأ من البرنامج الرياضي، ولا يقل أهمية عن المواد الدراسية الأخرى. وقد أصدر المجلس الأعلى للتعليم توجيهاته باعتبار التربية البدنية مادة أساسية ضمن المناهج الدراسية في المدارس المستقلة، منذ العام الأكاديمي2007/2008، مع تخصيص ما نسبته 6% من الوقت الكلي المخصص للتدريس لهذه المادة، واعتبارها مادة نجاح ورسوب في تقييم أداء الطالب.

ولقد كان المجلس الأعلى للتعليم قد اصدر قراره باعتبار التربية البدنية مادة أساسيــة ضمن المناهج الدراسية بالمدارس المستقلة في العام الأكاديمي2007م ، حيث أنها تساعد على الارتقاء بمستوى الحياة النشطة والصحية وتشجِّع الطلبة على المشاركة والاستمتاع في الأنشطة البدنية.

ويطوِّر الطلبة من خلال التربية البدنية المعرفة والمفاهيم والمهارات والمواقف والقيم والدافعية اللازمة لصنع قرارات مدروسة والمشاركة في الأنشطة البدنية المنتظَمة ودعم المحافظة على أسلوب حياة نشط وصحي وتطبيق الممارسات التي تحافظ على الصحة والعافية. وتُعتبَر التربية البدنية التي تُدرَّس في بيئة آمنة وداعمة يسودها المتعة والمرح عنصراً حيوياً وفريداً من نوعه لأنها تساهم في نمو الطلبة العقلي والوجداني والاجتماعي وكذلك لأنها تساهم في المحافظة على صحتهم وعافيتهم.

ويحتاج الطلبة إلى المهارات الحركية من أجل ممارسة الأنشطة البدنية بنجاح. ويساعد تطور المهارات الحركية الأساسية في مرحلة الطفولة المبكرة على دعم تطور المهارات المطلوبة للألعاب المتخصَّصة في المراحل اللاحقة وكذلك على المشاركة في الأنشطة البدنية والرياضية والترفيه كهدف يسعى الطلبة لتحقيقه مدى الحياة. ويحقِّق الطلبة الذين يستمتعون ويشاركون ويكتسبون مستوى جيداً من المهارات في اللعب والمسابقات والألعاب الرياضية والأنشطة الترفيهية التي تعزز الثقة بالنفس وفهم الذات. ويُتاح للطلبة الفرصة في تحديد نقاط قوتهم ومواصلة ذلك في سياق الإعداد لمرحلة ما بعد المدرسة.

وقام لهذا الغرض بوضع معايير لمنهج التربية البدنية والتي شارك في وضعها مؤسسة دولية إضافة الى فريق وطني من عدة جهات مختصة بهذا المجال وقد اهتمت المعايير بمهارات واستراتيجيات النشاط البدني وتنمية قدرات الطلبة ويعززها من خلال المشاركة في مجموعة من الأنشطة البدنية و مفاهيم الحياة النشطة والصحية يدرك الطالب من خلالها أهمية ممارسة الأنشطة البدنية بشكل منتظم ومدى مساهمتها في الارتقاء بجودة حياة الفرد والمجتمع كهدف يسعى الطلبة لتحقيقه مدى الحياة والنمو الشخصي والاجتماعي تعزز فهم الطالب لذاته وتقديره للآخرين وتعزيز دافعتيهم للمشاركة في الأنشطة البدنية.تبعها قيام فريق محليه لوضع خطط الدروس و تطبيق المعايير

هذا ويقوم اخصائيو التربية البدنية بتقديم الدعم للمدارس في التطبيق الأمثل للتربية البدنية ومتابعة التزام جميع المدارس المستقلة في خططها التعليمية بمادة التربية البدنيــــــــة كأحد المواد الأساسية في الجدول الدراسي .

و تنظم الهيئة بالتعاون مع الجهات الرياضية في الدولة مثل مؤسسة دوري النجوم والأندية الرياضية وأكاديمية اسباير والمجلس الأعلى للصحة واللجنة الاولمبية القطرية فعاليات عديدة تستهدف الصحة البدنية للطلاب .

وقالت السيدة حمده المهندي رئيس قسم التربية البدنية بهيئة التعليم أن الهيئة تسعى لتحفيز الطلاب على تقوية مواهبهم الرياضية والسعي للتميز الرياضي ، وتقام في هذا الإطار اختبارات سنوية بالتنسيق والتعاون بين المجلس الأعلى للتعليم وأكاديمية التفوق الرياضي أسباير، هي نوع من مسح ميداني على كافة المدارس لاختيار أفضل الطلاب المؤهلين للالتحاق بالأكاديمية، وفق مقاييس ومعايير بدنية ومهارية تعتمدها الأكاديمية. وتبنى الاختبارات على قياس اللياقة البدنية للطلاب، السرعة، المرونة، قدرة التحمل، القوة.. هذا فضلاً عن المهارات المتعلقة بالرياضات المختلفة، والاختبارات الفسيولوجية.. الأنشطة اللامنهجية (المحلية والدولية)

تمثل الأنشطة اللامنهجية جانباً أساسيا من فلسفة المجلس الأعلى للتعليم سواء خلال اليوم الدراسي وبشكل منهجي لا تأثر ساعات التمدرس بها وخارج اليوم الدراسي وكذلك سواء بالمبنى المدرسي وما يتضمنه وبالاخص في المباني الجديدة منه من قاعات وملاعب رياضية ذات جودة عالية وخارجه كما ان الانشطة اللامنهجية تعد تطبيق لمحاور مهمة في وثيقة معايير التربية البدنية وتعزيز التعلم و تسهم في تنمية الصفات الشخصية على المستوى الفردي وعلى مستوى العمل ضمن فريق واحد

هذا ويشار إلى أنه يوجد اليوم 34 ملعب عشبي بالمدارس، وهي أكثر عملية بالنسبة للطلاب توفيراً للوقت المهدر في التنقلات إذا ما كانت الملاعب خارج حرم المدرسة. وتأهيل فريق مدربين لتدريب معلمي التربية البدنية ووضع خطة إجرائية لعملية التطوير تضمن جودة التدريب لجميع معلمي التربية الرياضية في المدارس المستقلة وتأهيل المدرسين وظيفياً وإخضاعهم لدورة تعريفية لمعايير التربية البدنية لجميع المعلمين والمعلمات مدتها 9 أسابيع واستفاد منها ما يقارب 300 معلم ومعلمة. وتطبيق المعايير المهنية الوطنية للمعلمين وتدرجهم في بناء مهني مرتبط بتطوير الأداء من خلال منح الرخص المهنية للمدرسين وفق المستويات الثلاث: مستوى المستجد ومستوى الكفء ومستوى المتمرس .

ومن التوصيات أيضاً الاستفادة من المدربين واللاعبين المحترفين في المدارس في الفترة الصباحية أو خلال الفسحة، مع ضرورة تنظيم وتقنين التوأمة بين المدارس والأندية، الموجودة الآن بشكل كبير. وتم في هذا الفصل الدراسي، بإشراف قسم التربية البدنية في هيئة التعليم، التنسيق مع اتحاد الشطرنج واسباير واتحاد الفروسية في هذا الخصوص.

التشجيع على الحركة
وأكدت المهندي على ضرورة التركيز على أهمية الحركة. فالطلبة يتعلمون منها، ، متابعة: "بالإضافة إلى الفوائد الصحية للأنشطة البدنية، يطور الأطفال من خلال الحركة مهاراتهم البدنية والاجتماعية والوجدانية والمعرفية، لذلك يتعين على جميع المعلمين إن يتيحوا لطلابهم اكبر قدر ممكن من الفرص لممارسة الأنشطة البدنية والتعلم من خلال الحركة".

وفي سياق تطوير المناهج في المدارس في الوقت الحاضر، كما أضافت المتحدثة، "أصبح هناك تركيز كبير على الدمج بين محتوى مناهج المواد الدراسية المختلفة، لأن الدمج يشير إلى العلاقة بين محتوى المادة ومفاهيمها وبين العالم الحقيقي".

وشددت حمده المهندي على ضرورة تطوير المهارات الحركية الأساسية في مرحلة الطفولة المبكرة لدعم تطور المهارات المطلوبة للألعاب المتخصَّصة في المراحل اللاحقة وتنمية قدرات الطلبة ويعززها من خلال المشاركة في مجموعة من الأنشطة البدنية بحيث يدرك الطالب من خلالها أهمية ممارسة الأنشطة البدنية بشكل منتظم ومدى مساهمتها في الارتقاء بجودة حياة الفرد والمجتمع كهدف يسعى الطلبة لتحقيقه مدى الحياة وتعزز فهم الطالب لذاته وتقديره للآخرين وتعزيز دافعتيهم للمشاركة في الأنشطة البدنية

الرياضة والتعليم
وتشجيعاً للطلاب على ممارسة الرياضة باندفاع وحماس، وتكريساً لأهمية الرياضة في التطور الجسدي والذهني للطلاب في المرحلة المدرسية، يجري منذ العام الدراسي 2007/2008، وعلى أساس سنوي، تطبيق برنامج أولمبي مدرسي يضم فعاليات مختلفة، من بطولات ومسابقات رياضية بحسب المراحل التعليمية، فعاليات رياضية ضمن البرنامج وأنشطة مصاحبة له.. ويعتبر المجلس الاعلى للتعليم شريكاً رئيسياً في هذا البرنامج، وهو من المؤسسين له، ويسهر على تطبيقه والتزام المدارس به، ويشارك في وضع الرؤيا والرسالة والأهداف المرجو تحقيقها، بالتعاون والتنسيق مع اللجنة الأولمبية القطرية. بالتالي، فإن المجلس يلعب دوراً رئيسياً في اللجنة المنظمة العليا، اللجنة التنفيذية، واللجنة االفنية الرياضية.

المستفيدين من البرنامج هم كافة الطلاب والطالبات من بنات وبنين وذوي الاحتياجات الخاصة، الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و18 سنة، في المدارس المستقلة والخاصة .

يتم تنفيذ البرنامج سنوي على فترة ستة أشهر، تحديداً من نوفمبر لغاية مارس، على أن تجرى النهائيات مع الحفل الختامي. وتنقسم الألعاب الرياضية إلى قسمين: الأول يتمثل بالألعاب الجماعية، أي رياضات الفرق: كرة القدم، كرة الطائرة، كرة السلة، كرة اليد؛ والثاني الألعاب الفردية، وهي: ألعاب القوى، السباحة، المبارزة، الجمباز، وكرة الطاولة.

وأضافت المهندي أن البرنامج الأولمبي المدرسي لا يقتصر فقط على الرياضة، بل يشمل في الفكرة والرؤيا قطاعات حياتية وحيوية هامة في حياة الإنسان، ويقرن في كل عام الرياضة بمجال آخر. ففي نسخته الأولى في العام الدراسي 2007/2008، رفع البرنامج شعار "الرياضة والصحة"، ثم "الرياضة والبيئة" في 2008/2009، "الرياضة والثقافة" في 2009/2010، و"الرياضة والتعليم" في العام الدراسي الحالي 2010/2011.

وبحسب المهندي، يتولى المجلس الأعلى للتعليم مسؤوليات أساسية وكبرى في التحضير والتنفيذ للبرنامج الأولمبي المدرسي، فيشارك مع اللجنة المنظمة في وضع الخطة الرئيسية للحدث، كما يعمل على اعداد البرنامج الزمني للبطولات والمسابقات الرياضية موزعة على المراحل التعليمية المختلفة، ومع تحديد مواعيد المسابقات. ويشارك في وضع اللوائح التي تسير البطولات، والاعداد والتنظيم لفعاليات البرامج الرياضية والانشطة المصاحبة، وذلك مع اللجنة المنظمة.

ويحرص المجلس الأعلى للتعليم، كما تابعت المهندي، على مشاركة كل المدارس في الفعاليات المختلفة، فيؤكد عليها ذلك، ويتأكد من استلامها النشرات المنظمة للبطولة التي يصدرها، كما يتواصل مع مدرسي ومدرسات التربية البدنية قبل البطولات.

حقائق وأرقام
تم تسجيل عدد كبير من المشاركات في البرنامج الأولمبي المدرسي، في النصف الأول من العام الحالي، أي لغاية 12/1/2011. فبالنسبة لمدارس البنين، شارك 9977 طالب من 179 مدرسة من المستقلة والخاصة التي تعمل تحت مظلة المجلس الأعلى للتعليم. (المرحلة النموذجية 38، الابتدائية 43، الإعدادية 52، والثانوية 46) في المسابقات المختلفة: كرة قدم، كرة السلة، الكرة الطائرة، كرة اليد، اختراق الضاحية، مبارزة.

أما بالنسبة للبنات، فشاركت 6499 طالبة من 116 مدرسة (المرحلة الابتدائية 45، الإعدادية 39 مدرسة، والثانوية 32 مدرسة). وشملت الرياضات: كرة قدم، كرة السلة، الكرة الطائرة، كرة اليد، السباحة، المبارزة، الجمباز.

التعليقات

عفوا، لا يوجد تعليقات!

اضف التعليق جديد

عنوان التعليق *
 
الاسم *
 
البريد الإلكتروني
 
التعليق *