المجلس الأعلى للتعليم

لقد حققت دولة قطر بالفعل خطوات هامة نحو بناء منظومة تعليمية فعالة من خلال عملية تحديد أفضل الممارسات الدولية والعمل على تكييفها لتلبية الاحتياجات الوطنية. وفي الوقت نفسه ومع مرور الوقت، فقد حدث الكثير من التطورات في النظام التعليمي التي تعكس التميز الذي تتسم به دولة قطر بحيث بدأت العديد من الدول الأخرى بالنظر إلى دولة قطر على أنها تمتلك بيئة تعليمية ذات طابع ابتكاري متميز وقادرة على تحقيق النجاح. وقد أدى تأسيس المجلس الأعلى للتعليم بموجب المرسوم الأميري رقم 37 في شهر نوفمبر من عام 2002 إلى وضع الأساس لانطلاق عملية تطوير التعليم في البلاد.

يعد المجلس الأعلى للتعليم الجهة المختصة المسؤولة عن تطوير التعليم ودفع عجلته إلى الأمام ، بهدف تلبية احتياجات دولة قطر في مجال الموارد والكفاءات البشرية المتميزة في مختلف المجالات. كما يعد المجلس مسؤولاً عن رسم السياسة التعليمية الوطنية وربط هذه السياسة بالأهداف والخطط والبرامج التعليمية وفق الأهداف العامة للدولة.

إضافة إلى ذلك، يتولى المجلس الأعلى للتعليم تحديد وجهة السياسة التعليمية في البلاد، حيث يأخذ المجلس دوراً أساسياً في تطوير وتنفيذ المبادرات التعليمية من خلال الهيئات التي تقع تحت مظلته: هيئة التعليم وهيئة التقييم وهيئة التعليم العالي. كما يعي المجلس الأعلى للتعليم تماماً أن القرن الحادي والعشرين سيكون قرناً يتسم بسرعة التقدم العلمي والتكنولوجي مما ينتج عنه تطورات عالية الجودة وتغيير مستمر. وفي بيئة كهذه من المهم أن يدعم النظام التعليمي تطوير الأمور التالية:

  • مواطنين مهرة قادرين على مواجهة التقدم والمتغيرات.
  • مواطنين يمتلكون قدرات عقلية عليا.
  • مواطنين مكتسبين لأهم المهارات التكنولوجية المتقدمة.
  • مواطنين قادرين على الأخذ بأسباب العلم.
  • مواطنين يحملون اتجاهات إيجابية للوطن والإنسانية والقيم.

ولدى المجلس الأعلى للتعليم مجموعة من المبادئ الواضحة التي يسترشد بها في إجراءاته تتمثل فيما يلي : 

  • رؤية واضحة ومشتركة تتجسد فيها أفضل الممارسات الدولية مع مراعاة القيم الإسلامية والتقاليد الثقافية المحلية والمحافظة عليها. 
  • التزام بالبحث العلمي والتطوير.
  • التزام بمبدأ حق كافة الطلبة في الحصول على خبرات تعليم عالية الجودة تعدهم لحياتهم في المدرسة والمنزل والمجتمع والجامعة أو ميدان العمل.
  • التزام بأعلى معايير التحصيل الأكاديمي والنمو الاجتماعي.
  • التزام بتطوير قدرات المدارس والأفراد لتنعكس على ممارساتهم وتساعدهم على القيام بعمليات المراجعة الذاتية. 
  • توفير مسارات وفرص تطوير مهني هادفة للمعلمين وقادة المدارس. 
  • التزام بالعمل ضمن علاقة شراكة مع أولياء الأمور والمجتمع وكافة قطاعات العمل.