![]() |
حملة إعلامية توعوية لنشر ثقافة البحث العلمي |
|
|
وهنالك جهد موازي تقوم به وحدة تطوير مهارات البحث العلمي في هيئة التعليم لتدريب المعلمين والطلاب على أرض الواقع في المدارس المستقلة، ويركز المشروع في هذا العام على إعداد المناهج الخاصة بتطبيقات البحث العلمي بشكل تجريبي في مدارس مختارة وتقديم التدريب والمعلومات اللازمة لإعداد المعلمين والطلاب في هذه المدارس ومتوقع أن تظهر نتائج هذه المبادرة عبر أبحاث علمية متميزة يقوم بها الطلاب حالياً. وتنطلق هذه الحملة من الأهمية الكبيرة التي توليها دولة قطر لتبني أساليب البحث العلمي في مدارسنا ضماناً للوصول إلى الرفاهية المنشودة في ظل التنمية المستدامة للمواطن. في الوقت الذي أصبح فيه البحث العلمي ركناً أساسياً من أركان المعرفة الإنسانية في ميادينها كافة، كما يُعد السمة المميزة للدول المتقدمة. وتتعاظم أهمية البحث العلمي كمحرك للنظام العالمي الجديد ودعامة أساسية للتطور في هذا العصر المعلوماتي الذي يتحقق فيه النجاح لمن يمتلك المعرفة والتقنية. ومن هنا، إذا أردنا تحقيق التنمية المستدامة والازدهار لدولة قطر في القرن الحادي والعشرين، ينبغي علينا تشجيع البحث العلمي وتطويره وتثقيف المجتمع وتوعيته بأهمية مفهوم البحث في المجال التعليمي تحديداً، حيث لا يقتصر تعليم طلابنا اكتساب المهارات الأساسية في القراءة والكتابة، بل يتجاوز ذلك تأسيس مهاراتهم في التفكير النقدي والتساؤل واستعمال منهج البحث لحل المشكلات، والحصول على الإجابات وهذه المهارات أساسية لتأهيل الطلاب كي يصبحوا مواطنين ناجحين في القرن الواحد والعشرين القائم على المنافسة العلمية. وتأتي الحملة مواكبة لتوجه الدولة لتشجيع البحث العلمي، والتوجه نحو الاقتصاد المبني على المعرفة. ويتجلى هذا التوجه على وجه الخصوص في قرار سمو الأمير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني تخصيص ما نسبته 2.8 بالمائة من إجمالي الدخل القومي لدعم البحث العلمي، و إنشاء الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي، ورعاية قطر لمؤتمر العلماء العرب المغتربين، وإطلاق جائزة التميز للبحث العلمي، والتأكيد الدائم لصاحبة السمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند في كثير من المناسبات الوطنية والعالمية على أهمية البحث العلمي وتشجيع العلم والعلماء.
عبارة "في البدء كان البحث" هي شعار الحملة الدائم والذي سوف يكون مذكوراً في جميع الإعلانات الترويجية، وهي عبارة تؤكد على أهمية البحث العلمي، وتعبر عن أن جميع منجزات الحضارة الإنسانية الحالية من علوم ومعارف وتقنيات كانت نتاجاً لبحث قام به شخص ما أو مجموعة أشخاص في الماضي. وتستخدم في هذه الحملة مجموعة من الوسائل الإعلامية والإعلانية للتواصل والاتصال على النحو التالي:
يذكر أنه تنفيذاً لتوجيهات القيادة الرشيدة التي تولي اهتماماً كبيراً بقطاع التعليم، تم استحداث "وحدة تطوير مهارات البحث العلمي" التي أنشأها المجلس الأعلى للتعليم مؤخراً تحت مظلة هيئة التعليم والتي تعمل على توفير أنجح أساليب التعليم من خلال دمج البحث العلمي ضمن مناهجها ونظامها التعليمي. ويهدف برنامج تطوير مهارات البحث العلمي إلى الارتقاء بالتفكير النقدي ومهارات حل المشكلات وتطوير المهارات التحليلية لدى الطلاب، بالإضافة إلى المساعدة على تطوير مهارات المعلمين إلى جانب قدرتهم على توجيه أبحاث الطلبة، وكذلك إنجاز أبحاثهم المهنية الخاصة بهم. وقد تم تشكيل لجنة لتسيير البرنامج مكونة من باحثين وخبراء قطريين وعرب وأجانب مختصين في مجالات علمية متنوعة مثل التعليم والثقافة والصحة والاقتصاد والصناعات للإشراف على تسيير برنامج وحدة البحث العلمي في المجلس الأعلى للتعليم. وتقوم وحدة البحث العلمي في سبيل تطبيق البرنامج في المدارس المستقلة بالتعاون مع مؤسسات عالمية ومحلية مثل منظمة أيادي الخير نحو آسيا ROTA وهي الراعي الرئيسي في قطر لشبكة المصادر والتعليم الدولي iEARN وسوف يتم تطبيق برنامج تطوير مهارات البحث العلمي في جميع المدارس المستقلة إلا أنه يتم تطبيقه كمرحلة أولي هذا العام في المدارس الآتية:
من المتوقع لبرنامج تطوير مهارات البحث العلمي أن يرسخ لدى الطلاب الحضارة العربية العريقة التي سادت مناطق شاسعة عبر العلم والبحث العلمي من خلال العلماء والمستكشفين العرب المسلمين الذين أسهموا بشكل كبير في دفع عجلة الحضارة والارتقاء بالمعرفة الإنسانية على مر التاريخ. |
سجل بريدك الإلكتروني لتزويدك بآخر المستجدات |