![]() |
المؤتمر السنوي الأول للبحث الإجرائي |
|
|
النوع: تغطيات إخبارية التاريخ: 22 يونيو 2008
الشرق القطرية- الأحد ,22 يُونْيُو 2008
سلط المؤتمر السنوي الأول للبحث الإجرائي الذي نظمته هيئة التعليم بالمجلس الأعلى للتعليم وكلية التربية بجامعة قطر صباح أمس تحت شعار "ممارسات تأملية"، الضوء على أبحاث الاكاديمين والمعلمين الذين انجزوا بحوثهم الإجرائية والتي تمت خلال هذا العام الأكاديمي بهدف تشجيع الآخرين ليحذوا حذوهم، وذلك بفندق الفورسيزون وبمشاركة نخبة كبيرة من الأكاديميين والتربويين والمعلمين. هذا وقد شهد المؤتمر حلقات نقاشية عرض من خلالها الأكاديميون والمعلمون وطلاب المدارس النتائج التي توصلوا إليها من خلال مشاريع البحث الإجرائي التي قاموا بها، كما وأقيم على هامشه معرض لأحدث الكتب المدرسية ومصادر التطوير المهني للمعلمين. «دعم المبادرات والمشاريع» وافتتح المؤتمر بكلمة للسيدة صباح الهيدوس مدير هيئة التعليم بالمجلس الأعلى للتعليم أوضحت من خلالها بأن الاهتمام الذي توليه دولة قطر للبحث العلمي بكل اطيافها وفي جميع المجالات منطلق من ايمانها بأن تصبح قطر مصدراً للمعرفة وأن تنتقل في جميع مستويات التنفيذ من مستهلك وناقل للمعارف والعلوم إلى باحث ومستكشف فضلاً عن ذلك اكساب الموارد البشرية والمهارات المتميزة والتي تنعكس بالتنوع والجودة على كل المبادرات والمشاريع الوطنية. وأضافت قائلة "اليوم وبمشاركة كلية التربية نحتفي بأبحاث الاكاديميين والمعلمين والتي تمت خلال هذا العام الأكاديمي والتي ستكون أحد محاور الرئيسية هي توضيح مدى ارتباط الأبحاث الإجرائية بالمعايير المهنية للمعلمين وقادة المدارس حيث سيقوم كل من قادة التربويين والمتحدثين بتشارك بعض الأعمال والأبحاث التي قاموا بانجازها،وكما تعلمون في شهر أغسطس من عام2007 تم تأسيس وحدة تطوير مهارات الأبحاث في هيئة التعليم ومهمتها وضع خطة إستراتيجية لتحقيق الأهداف وتم تشكيل لجنة التسيير التابعة لوحدة تطوير مهارات الأبحاث،حيث يهدف برنامج الأبحاث في المدارس المستقلة بشكله الكلي إلى تعزيز التفكير الناقد وأسلوب حل المشكلات والمهارات الاستقصائية لدى الطلبة إضافة إلى صقل مهارات المعلمين وكفاءتهم في توجيه الطلبة أثناء إجراء الأبحاث وأيضاً إجراء عمليات التطوير المهني الخاصة بهم،ونحن من خلالكم نطمح للوصول لبيئة تعليمية تضع البحث العلمي كمنهاج تعلم داخل وخارج القاعات الدراسية وأن تساعد في هذا الطلاب على تبني والعمل بهذا ليصبح طلابنا بحق متعلمين متميزين"موضحة بأنه تم تحديد خمسة مبادرات إستراتيجية من أجل توجيه عملية تنفيذ برنامج الأبحاث خلال الأعوام الثلاث القادمه ويتمحور حول الارتقاء بمستوى التفكير الناقد وأسلوب حل المشكلات ومهارات الأبحاث لدى الطلبة إلى أقصى حدوده ضمن سياق معايير المناهج في المدارس المستقلة وزيادة عدد الفرص المتاحة للطلبة لتعلم كيفية إجراء الأبحاث خارج الصف والمشاركة فيها وتطوير المعلمين الذين لديهم المعرفة والمهارات والميول نحو المشاركة في الابحاث لتطوير ممارساتهم التعليمية ومجتمعاتهم المدرسية بالإضافة إلى بناء دعم المجتمع للأبحاث التي تجريها المدارس المستقلة وعقد منتديات لنشر أبحاث الطلبة والمعلمين وتشارك نتائجها والاحتفاء بها ومكافأتهم عليها. «اكتساب مهارات البحث» وأشارت الدكتورة حصة صادق عميدة كلية التربية بجامعة قطر الى أن اختيار شعار "ممارسات تأملية" جاء ليؤكد الارتباط الوثيق بين البحث الاجرائي والممارسات التأملية فهما وجهان لعملة واحدة هي حل المشكلات وتجاوز التحديات وتحقيق النمو المهني قائلة" لقد بذل العديد من التربويين مساع جادة لإدخال مفهوم البحث الإجرائي في المجال التربوي منذ أكثر من خمسين عاما وقبل ذلك بخمسين عاماً مضت نادى غيرهم من التربويين من أمثال جون ديوي بضرورة قيام المعلمين بأبحاث في فصولهم ومدارسهم،وهذا يعني أن مفهوم البحث الإجرائي ليس جديداً وبالرغم من ذلك فإن هذا المفهوم كان مغيباً في أنظمتنا التعليمية على مستوى الباحثين الأكاديميين وعلى مستوى المعلمين وغيرهم من المهنيين التربويين وقد يعتقد البعض أن السبب في ذلك يرجع إلى ضعف برامج إعداد المعلمين وعدم تمكينهم من اكتساب مهارات البحث الإجرائي لكن الأمر في الواقع يتعدى ذلك إلى ضرورة توافر الثقافة المجتمعية والتنظيمية التي تجعل من الأفراد آمنين ومطمئنين عندما يناقشون مشاكلهم مع زملائهم أو رؤسائهم في العمل واثقين من أن مصارحه الآخرين بالصعوبات التي يواجهونها"،موضحة بأن ذلك لايعني الإقرار بعجزهم عن القيام بمهامهم أو ضعف كفاءتهم إنما وسيلة للتأمل والتفكر وإيجاد حلول مبتكرة من شأنها جعل المعلمين أكثر إدراكاً ووعياً لممارساتهم وتحسين أدائهم. وأضافت عميدة كلية التربية قائلة "إننا كمعلمين وممارسين مهنيين مطالبين بأن نرتقي بمهنة التعليم لتصبح في مصاف المهن الراقية ولايأتي ذلك إلا بكسر حاجز العزلة الذي يمنعنا من العمل كجماعات مهنية لمناقشة ودراسة قضايانا الواقعية، نحن بحاجة إلى التفكر في ممارساتنا التدريسية وتحديد التحديات التي تواجهنا والعمل معا لحلها وبالتالي الإسهام في تطوير ونشر المعرفة المهنية،وإننا كمعلمين وممارسين مهنيين مطالبين بملاحظة ممارساتنا التدريسية ونقدها وتحليلها وتبادل الخبرات الناجحة فيما بيننا وإن كل ذلك ولاشك سيؤدي إلى تطوير معايير لمهنة التعليم تنطلق من الواقع وتبنى على خبرة مجموعة من المتأملين في واقعنا التعليمي، وإننا كمعلمين وممارسين مهنيين مطالبين بأن نستجيب لدعوة الله سبحانه وتعالى للبحث والإستقصاء والتأمل والتفكر عندما يقول سبحانه (وفي أنفسكم أفلا تتفكرون)" منوهة بأن المؤتمر لهو فرصة عظيمة للتعرف على مجهودات المعلمين في تطوير ممارساتهم الميدانية وفقاً لمنهج البحث النوعي الذي يصنف ضمنه البحث الاجرائي وفرصة عظيمه لتبادل ونشر خبره البحث الاجرائي والإفادة مما تم إنجازه في تطوير الممارسات التدريسية،مؤكدة بأن المؤتمر جاء ضمن ممارسات تأملية لأفضل الطرق الممكنة لتحقيق تكامل بين الخدمات التربوية التي تقدمها قطاعات التعليم المختلفة لدعم مبادرة تطوير التعليم. «البحث الأجرائي» وتحدثت بعد ذلك الدكتورة زبيدة داغر نائب عميد كلية التربية في جامعة قطر، والباحثة الزائرة من جامعة ديلاوير في الولايات المتحدة الأمريكية عن فعالية البحث الإجرائي والتي أوضحت بأن البحث الإجرائي دراسة منظمة لممارسات الذاتية (كمعلم) بهدف تحسين تلك الممارسة، ويمكن القول بأن البحث الإجرائي يحاول إحياء شخص الباحث في داخل المعلم ولعل الخطوات التي يتبعها المعلم لإجراء هذا النوع من الاستقصاء قد تتلخص بالأفعال التالية خطط، نفذ، لاحظ، تأمل مما يؤدي إلى التطور الذاتي في المهنة، مشيرة إلى أن يمكن أن تتعدد مجالات البحث الإجرائي في التربية ومن تلك المجالات اساليب التدريس والمختبرات والطالب والمنهاج وغيرها. كما وأوضحت داغر بأن خطوات البحث الإجرائي لاتختلف عن خطوات المنهج العلمي والتي تتلخص في الشعور بالمشكلة، تحديد المشكلة، صياغة الفرضيات، وضع التصميم لاختبار الفرضيات، جمع المعلومات والبيانات، استخلاص النتائج، منوهة بأن البحث الإجرائي نوع من الأبحاث التي يقوم بها الشخص لمواجهه مشكلات معينة في عمله أو حياته العلمية ويضع خطة لحل هذ المشكلات، فهو أسلوب بحث يعتمد على مشكلات مباشرة تواجه الباحث لإيجاد حل لهذه المشكلات ويستند على مسلمات. «التعبير الكتابي» المعلمه فدوى ياسين من مدرسة قطر الإعدادية المستقلة للبنات قدمت بحثاً إجرائيا حول أثر استخدام برنامج تدريبي مقترح في معالجة ضعف الطالبات في التعبير الكتابي وأوضحت من خلالها بأن التعبير هو الغاية المنشودة من دراسة اللغة كما انه أداة فعالة لتقوية الراوبط الفكرية والاجتماعية بين الأفراد ووسيلة لاتصال الفرد بالجماعة قائلة" الكلمة المعبرة طريق الرواد والقادة إلى العقول والقلوب وهذا مايعرف بسحر الكلمة وقوة نفوذها لذا فإن العجز عن التعبير أو عدم الدقة فيه يترتب عليه فوات الفرص وضياع الفائدة حيث أن من المشكلات المعروفة التي يعاني منها الطلبة ويلاحظها المعلمون دائماً في كتاباتهم هي ضعفهم في التعبير فلانجد إلا جملاً مكررة وصياغة ركيكة وأفكاراً سطحية فهم يتعلمون النحو والصرف ولا يستفيدون من أساليبه وتراكيبه وأبنيته ويدرسون البلاغة ولا يطبقون في كتاباتهم من علومها شيئاً فقد نسوا أو ترفد أن فروع اللغة العربية جميعا ماهي إلا روافد نسوا بنيان التعبير وتقوم أركانه وتغذي شريانه" مشيرة إلى أن أهداف البحث تطبيق طرائق جديدة في كتابة التعبير تعطي غزارة في المفردات وتنوعا في الأفكار وتمكين الطلاب من التعبير عن مشاعرهم وأفكارهم ومعلوماتهم وآرائهم وتدريبهم على التفكير العميق الشامل فضلاً عن ذلك تنمية خبرة الطلاب بموضوعات التعبير وأشكالها وفنونها المتعددة وزيادة تمرسهم في الكتابة تنويعاً لمهاراتهم الإنشائية وزيادة العناية بأسلوب التعبير والحرص على أن تتسم كتابات الطلاب بالسلامة اللغوية وجمال التعبير وبلاغته بالإضافة إلى التمكن من كتابة النص تبعا للهدف منه وتعويد الطلاب دقة النقد لما يكتبون هم أو زملاؤهم اكتشافا لمواطن الضعف والخطأ وتدربا على التنقيح اللغوي والبلاغي واستزاده من صفات الحسن في المعاني والأساليب. |
سجل بريدك الإلكتروني لتزويدك بآخر المستجدات |