المجلس للتعليم الأعلى

دراسات لهيئة التقييم تحدد العوامل المؤثرة على الإنجاز الأكاديمي لطلبة المدارس

النوع: بيانات صحفية
التاريخ: 25 يناير 2010

ضمن سلسة البحوث العلمية المتخصصة التي تقوم بها هيئة التقييم حالياً بهدف تعزيز مسيرة تطوير التعليم بالدولة، أصدرت الهيئة ثلاثة من تلك البحوث جاء أولها تحت عنوان "مشاركة أولياء الأمور في العملية التعليمية ومدى رضاهم عن المدارس، وتأثير ذلك على مستوى إنجاز أبنائهم الطلبة"، والثاني بعنوان : "تأثير الموارد المدرسية والمنزلية على المخرجات التعليمية للطلبة ورأي أولياء الأمور في المدارس"، والثالث بعنوان : "تأثير المدارس المستقلة على التحصيل الأكاديمي للطلبة".

وقد اعتمدت البحوث الثلاثة على بيانات المدارس المستقلة، ومدارس وزارة التعليم والتعليم العالي، والمدارس العربية الخاصة، والتي استندت إلى البيانات المتوفرة في النظام التعليمي التي تم جمعها سنوياً للأعوام الدراسية 2005-2006م و 2006-2007م و 2007-2008م.

واستندت الدراستان الأولى والثانية إلى بيانات مستوى الطلبة، حيث يوجد مستويان للتحليل، شمل الأول جميع الطلبة مع دراسة العديد من المتغيرات الأساسية ووجهات النظر، وشمل الثاني عينة صغيرة من هؤلاء الطلبة الذين تتوفر بشأنهم نتائج اختبارات التقييم التربوي الشامل لدولة قطر لسنتين على الأقل من السنوات الثلاث التي تمت تغطيتها.

واستندت الدراسة الثالثة إلى البيانات المتوفرة عن مستوى المدرسة بالنسبة للمدارس المستقلة فقط. حيث تم أيضاً إجراء مستويين من التحليل ، شمل الأول جميع المدارس المستقلة في عام 2007- 2008، من خلال تحليل متوسط نتائج اختبارات التقييم التربوي الشامل لهذا العام. وشمل المستوى الثاني من التحليل ، درجات الطلبة في اختبارات التقييم التربوي الشامل للعام السابق 2006- 2007 ، لذلك اقتصر التحليل على المدارس التي كانت مستقلة في ذلك العام.

وأوضح الأستاذ عادل السيد مدير هيئة التقييم أن الدراسات الثلاث بحثت في عدد من المتغيرات الأساسية المتعلقة بنتائج الطلبة في التقييم التربوي الشامل، والتي شملت أعلى مستوى تعليمي أكمله أولياء الأمور، والطلبة من الجنسين، ومشاركة أولياء الأمور في الأنشطة المدرسية، ومشاركتهم في واجبات الطالب/الطالبة المنزلية، وتصور أولياء الأمور لمدى سعادة أبنائهم في المدرسة، ومدى رضاهم عن تلك المدرسة ومستوى إنفاق المنزل على التعليم، وأنواع أخرى من الموارد المتاحة في المنزل، ومستوى الموارد المدرسية، حيث تمت دراسة هذه المتغيرات بشكل فردي بالنسبة لنتائج الطلبة في اختبارات التقييم التربوي الشامل ، كما تم دراستها أيضاً بشكل جماعي.

وقال إن من أهم النتائج الثابتة التي تم التوصل إليها أن نتائج تعلم الطلبة ترتبط بمستوى تعليم أولياء الأمور، وأن الطلبة المنحدرين من أولياء أمور ذوي مستوى عالٍ من التعليم يحققون نتائج أعلى، وينطبق ذلك على جميع الصفوف وفي جميع المواد وفي كل السنوات. وتتضح نتيجة هذا الارتباط بشكل أكبر عندما يصل تعليم أولياء الأمور إلى مستوى درجة البكالوريوس، فالطلبة الذين يكون لدى أحد والديهم درجة جامعية عليا (ما بعد البكالوريوس)، لا يكون أداؤهم – في المتوسط - أعلى من الطلبة الذين لدى أحد والديهم درجة بكالوريوس فقط ، ولذلك فإن المدارس التي يزداد فيها عدد أولياء الأمور ذوي الشهادات الجامعية التي لا تقل عن درجة البكالوريوس ، لديها أعلى متوسط نتائج للطلبة بوجه عام كما أظهرت الدراسة.

وعلى مستوى جنس الطلبة أظهرت متوسطات النتائج أن أداء الطالبات أفضل دائماً من أداء الطلاب في مادتي اللغة العربية واللغة الإنجليزية. وفي بعض الأحيان كان أداء الطالبات أفضل من الطلاب في مادتي الرياضيات والعلوم. وفي المتوسط لم يكن أداء الطلاب أفضل من أداء الطالبات في أي مادة. وبالتالي فإن متوسط مجموع نتائج مدارس البنات أعلى من مدارس البنين، وانطبق هذا ليس فقط بالنسبة لمادتي اللغة العربية واللغة الإنجليزية ، ولكن أيضاً لمادة العلوم بدرجة أقل ، ومادة الرياضيات بدرجة أقل قليلاً.

كذلك أظهرت الدراسة الثانية حول تأثير الموارد المدرسية والمنزلية على المخرجات التعليمية للطلبة ازدياد مستوى الإنفاق المنزلي على التعليم على مدى السنوات الثلاث التي أجريت الدراسة في نطاقها، وكانت هناك زيادة واضحة في عدد المنازل التي احتوت على كمبيوتر وإنترنت.

كما أظهرت تلك المؤثرات ارتفاع أداء الطلبة الذين يأتون من منازل توجد فيها موارد تعليمية متاحة أكثر (مثل مكان للدراسة ، والكمبيوتر والإنترنت) وبحد أقصى خمس موارد ، ولكن لوحظ أن الطلبة الذين تتوفر لديهم ستة موارد أو أكثر لا يكون أداؤهم أفضل في المدرسة.

وفيما يتعلق برضى ولي الأمر عن مدارس أبنائه أظهرت البحوث وجود ارتباط بسيط بين مستوى توفير الموارد في المدارس ، ومدى رضى أولياء الأمور عن المدرسة. فرضى أولياء الأمور عن المدرسة – كما تظهر الدراسة - لا يختلف عبر الصفوف الدراسية المختلفة ، ولكن نسبة ضئيلة جداً من الاختلاف في مدى رضى أولياء الأمور ارتبطت بهذه المتغيرات.

أما الدراسة المتعلقة بتأثير المدارس المستقلة على التحصيل الأكاديمي للطلبة فقد أظهرت تباين المدارس المستقلة من حيث الخلفية الحياتية للطلبة ومن حيث متوسط نتائجهم ، مما يجعل الاختلافات في مستويات تعليم أولياء الأمور تؤخذ كمسبب بدرجة كبيرة للتباين في متوسط معدلات الإنجاز المدرسية. وكما يسهم ذلك في إحداث اختلافات في متوسط معدلات الإنجاز المدرسية ، فهو يؤثر على مستوى تحصيل الطلبة والتي تتضح من نتائج العام السابق ، وتنطبق هذه التأثيرات على مواد اللغة العربية واللغة الإنجليزية والرياضيات والعلوم ، ولكن بتأثير أقل على مادة العلوم.

 

إشترك معنا

سجل بريدك الإلكتروني لتزويدك بآخر المستجدات

خصوصية البيانات