المجلس للتعليم الأعلى

مجلسا التعليم والصحة يطلقان مبادرة المدارس المعززة للصحة في قطر

تكبير الخط ححح
النوع: بيانات صحفية
التاريخ: 7 مارس 2010
أطلق المجلس الأعلى للتعليم والمجلس الأعلى للصحة مبادرة المدارس المعززة للصحة في دولة قطر وذلك بقاعة الاجتماعات بمبنى المجلس الأعلى للتعليم بالدفنة وبحضور كل من سعادة السيد ربيعة محمد الكعبي وكيل وزارة التعليم والتعليم العالي، والدكتور صالح بن علي المري مساعد الأمين العام للشؤون الطبية بالمجلس الأعلى للصحة، والدكتور محمد آل ثاني مدير إدارة الصحة العامة بالمجلس الأعلى للصحة والسيد خالد بن عبد الله الحرقان مساعد مدير هيئة التعليم بالمجلس الأعلى للتعليم، ولفيف من كبار المسوؤلين في القطاعين الصحي والتربوي ومديري المدارس المستقلة وشبه المستقلة المشاركين في المبادرة. وذلك بهدف إكساب المعارف وتنمية المهارات والارتقاء بالعادات الصحية لأفراد المجتمع المدرسي بما في ذلك تنشيط وتحفيز الطلبة على المشاركة الفعالة في أنشطة تعزيز الصحة بالمدارس وإيجاد بيئة مدرسية صحية وآمنة تعزز التحصيل التربوي.

وفي كلمتها الترحيبية في حفل انطلاق المبادرة أكدت الدكتورة فاطمة يعقوب العلي رئيسة مبادرة المدارس المعززة للصحة في قطر أن المبادرة تهدف إلى الوصول إلى مجتمع صحي معافى مشيرة إلى أن سلوك الفرد المكتسب في الصغر هو الذي يشكل المفاهيم الصحية في المجتمع سواء كانت تلك المفاهيم إيجابية أو سلبية مما يدل على أهمية الشراكة بين المجلس الأعلى للتعليم والمجلس الأعلى للصحة في زرع السلوك والممارسات الصحية السليمة في نفوس وعقول أبنائنا الطلبة وذلك من خلال تبني القائمين على العملية التعليمية لمشروع المدارس المعززة للصحة.

وقد تحدث في الحفل الدكتور صالح علي المري مساعد الأمين العام للشؤون الطبية بالمجلس الأعلى للصحة مؤكدا أن التعليم والصحة ركنان أساسيان من أركان منظومة التنمية البشرية ومؤشران لقياس مدى تقدم الدولة والمجتمع، مشيراً في هذا السياق إلى أن رؤية قطر الوطنية 2030 قد أولت اهتماماً كبيراً بتعزيز الصحة والتعليم واعتبرتهما قاعدة انطلاق نحو تقدم المجتمع، وشدد على أن مبادرة المدارس المعززة للصحة هي استثمار في الصحة والتعليم معاً، ونوه إلى ضرورة تدريب الكوادر الصحية والتعليمية وتهيئة البيئة المدرسية على كيفية تطوير السلوكيات المعززة للصحة وتوفير عوامل النجاح الأساسية للمبادرة وأهمها المنهج والبيئة المناسبة وغيرها من العوامل، وأشار إلى وجود خطة عمل لمدة أربع سنوات لتغطية 85% من مدارس الدولة في مبادرة المدارس المعززة للصحة في قطر.

ومن جهته قال السيد خالد الحرقان مساعد مدير هيئة التعليم بالمجلس الأعلى للتعليم في كلمته في حفل انطلاق مبادرة المدارس المعززة للصحة "إن المبادرة توفر بيئة صحية تدعم التحصيل العلمي للطلبة لذلك نعول عليها كثيراً من الآمال والطموحات لتحقيق الأهداف التربوية والتعليمية بما ينعكس على البيئة المدرسية وعلى المناخ التربوي بعامة لينمو الطالب نمواً متكاملاًعلى المستويين الصحي والتربوي مما يؤهله لحياة المواطنة الصالحة لذلك سوف نسعى لتطبيقها مستقبلاَ في كل مدارسنا"

وفي عرضه التقديمي في حفل انطلاق مبادرة المدارس المعززة للصحة قال الأستاذ الدكتور حسن بله الأمين – مستشار منظمة الصحة العالمية وأستاذ الصحة الدولية بجامعة جونز هوبكنز بالولايات المتحدة- إن المدارس مؤسسات لتشكيل صحة النشء وسلوكهم وأن أي جهد لتحسن الأداء المدرسي يتجاهل الصحة فهو جهد ناقص. وحول فكرة ومفهوم المبادرة قال إنها منبثقة من ميثاق اتاوا وهي برنامج عالمي لتحقيق هدفي "الصحة للجميع" و"التعليم للجميع" وترمي إلى تمكين الناس من التحكم في صحتهم وتحسينها.وقد عرّف المدرسة المعززة للصحة بأنها" المكان الذي يلتزم فيه كافة أفراد المجتمع المدرسي بالعمل على تعزيز الصحة البدنية والنفسية والاهتمام بالجوانب القيمية من خلال تقديم خدمات وخبرات متكاملة وايجابية لحماية صحة الطلاب والعاملين بالمدرسة"

وأوضح مستشار منظمة الصحة العالمية أن مبادرة المدارس المعززة للصحة تحتوي على ثمانية مكونات هي: تربية صحية تعنى بالجسد والعقل وتكوين المعرفة والتوجهات والمهارات المعززة للصحة، وتربية بدنية تعني نشاط بدني مدى الحياة، وخدمات صحية شاملة تركز على حفظ الصحة، وسلوك وثقافة غذائية شعارها "الأكل للصحة"، في بيئة صحية توفر مناخاً صحياً، وإشباع الحاجات المعرفية والعاطفية، ووجود أساتذة أصحاء يكونون قدوة للطلبة، بالإضافة لشراكة فاعلة بين المدرسة والأسرة والمجتمع. واستعرض التجارب الدولية للمدارس المعززة للصحة ونشأتها بما في ذلك الشبكة الأوربية للمدارس المعززة للصحة التي تأسست عام 1991م بسبع دول والآن وصلت على 43 دولة حيث لعب المعلمون والمهنيون دوراً فعالاً في إنجاح مبادرة المدارس المعززة للصحة مركزين على المناهج والبيئة والمجتمع. وعلى المستوى الإقليمي استشهد بالنموذج السوري إذ بدأت المدارس المعززة للصحة تسمى" المدارس المجتمعية" في سوريا بثلاث مدارس ووصلت الآن إلى 2200 مدرسة لعب فيها المعلمون دوراً رائداً.

وحول عوامل نجاح مبادرة المدارس المعززة للصحة قال إن بناء القدرات، والتنسيق بين مكونات المبادرة، وبناء روح الفريق وكيفية عمله، ووضع الأولويات، والعمل مع الشركاء، والاستفادة من الخبرات الدولية تعتبر من أهم العوامل المعززة لنجاح المبادرة في أي مكان، مشيراً إلى توفر هذه العوامل في دولة قطر بالإضافة للالتزام الوطني الداعم على أعلى المستويات، وتوفر البنيات التحتية المتطورة في مجالي التعليم والصحة، ووجود قيادة جماعية مخلصة ومؤهلة لتنفيذ مشروع مبادرة المدارس المعززة للصحة في قطر وضمان استمراريته، وقال مستشار منظمة الصحة العالمية إن البيئة المدرسية في قطر تعد من أحسن البيئات المدرسية في العالم.

وفي سياق متصل، قدم الدكتور صالح بن سعد الأنصاري –أستاذ مساعد في طب الأسرة والمجتمع وخبير تعزيز الصحة عرضاً تقديمياً في الحفل حول الصحة في الخليج- الدور المنتظر من الصحة المدرسية في الخليج، استعرض فيه الخبرات المكتسبة والدروس المستفادة من العديد من الملتقيات والمؤتمرات العلمية والزيارات الاستشارية والمشاركات على المستويين المحلي والدولي، وقال إن أهمية المدرسة تنبع من كونها تمثل سن النمو والتطور والمكان الذي تتشكل فيه العادات والسلوكيات. وأشار إلى تراجع الأمراض القديمة كالجدري والتيفويد وظهور أمراض جديدة مثل السمنة وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول والسرطانات والجلطة الدماغية والقلبية وهشاشة العظام وفقر الدم الناتج عن نقص الحديد وهي أمراض تنتج عن السلوكيات غير السليمة مثل الإقبال على المشروبات الغازية والإكثار من الوجبات السريعة وضعف الإقبال على الحليب وضعف الإقبال على الخضروات والفواكه وإهمال وجبة الإفطار وعادات نظافة الفم والأسنان. وكذلك عدد المشكلات السلوكية بالمدارس كالممارسات الخاطئة للريجيم والخمول وضعف النشاط البدني، والتدخين والسهر واضطراب النوم والعنف المدرسي وضعف التأقلم مع ضغوط الحياة والعنف والمخدرات وغيرها من المشكلات. وكما تحدث عن الصحة المدرسية في الخليج ونشأتها العلاجية وتباين مرجعيتها وتغير الأدوار وقال إنها تشهد حراكاً قوياً .

واستعرض التحديات والعوائق المتمثلة في انشغال التربويين بالمنهج والتدريس والتصحيح وأن إضافة النشاط الصحي يشكل عليهم عبئاً، وبالإضافة لانشغال قطاعات الصحة بأولويات أخرى وتراجع الصحة الوقائية وتصدر الصحة العلاجية قائمة الأجندة الصحية وعدم وجود مرشدين صحيين وضعف البنية التحتية لبعض المدارس وغيرها من العوامل.ودعا دكتور الأنصاري إلى ضرورة إعادة النظر في مرجعية الصحة المدرسية وتبعيتها وفي تدريب الكوادر وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة، وإيجاد آليات فاعلة للتنسيق بين القطاعين الصحي والتربوي.

يذكر أن مبادرة المدارس المعززة للصحة في قطر سوف تنظم ورشة عمل تدريبية لمدة أربعة أيام للكوادر التربوية لإعدادها بالأسلوب السليم وفي حدود أربعة مشاركين من كل مدرسة من المدارس المشاركة في المبادرة والبالغ عددها (11) مدرسة مستقلة وشبه مستقلة، بحيث توقع كل مدرسة ميثاقاً مع شركاء المبادرة- المجلس الأعلى للصحة والمجلس الأعلى للتعليم- للالتزام بتنفيذ برنامج المبادرة وضمان استمراريتها، على أن تنضم بقية المدارس في وقت لاحق لمبادرة المدارس المعززة للصحة في قطر.
 

إشترك معنا

سجل بريدك الإلكتروني لتزويدك بآخر المستجدات

خصوصية البيانات