نصائح لأولياء الأمور
لماذا يجب على الأطفال أن يتعلموا كيفية عمل أبحاث

سؤال يدور بخلد أولياء الأمور. مع كل المهارات والمواد المدرسية التي يتعلمها الأطفال ، لماذا يجب أن يتم تخصيص الوقت ضمن الحصص المدرسية للقيام بالبحث؟ وفي نهاية المطاف، أليس تعلم القيام بالأبحاث يتم في المرحلة الجامعية أو في مراكز العمل المختلفة؟

إن القيام بالأبحاث يعود بالفائدة الجمة على المجتمع، وأكثرها وضوحا هو أن عمل البحث يعد الأطفال للحياة مستقبلاً لأداء مهام ستواجههم عند التحاقهم بالجامعة أو بالعمل على أرض الواقع. إن الانخراط بنشاطات بحثية يعلم الطلاب على تحليل المشاكل ويطور لديهم مهارات التفكير الانتقادي بالإضافة إلي انه ينمي لديهم روح الإبداع. وهذه المهارات تصقلهم وتعدهم للمستقبل.

كما أن لانخراط الأطفال بالنشاطات البحثية فوائد كبيرة قد لا تكون ظاهرة أو ملموسة للوهلة الأولي ولكن الدراسات بينت بان الطلاب الذين يشتركون بعمل الأبحاث يصبحون أكثر استقلالية وتنظيما لان عملية تجميع وتحليل البيانات تعلمهم التفكير بصورة منظمة الأمر الذي يعزز ثقتهم بنفسهم ويعدهم للانطلاق والنجاح في سوق العمل .

وهنالك فوائد أخرى لتعلم الأطفال كيفية عمل الأبحاث حيث أن قيام الأطفال بالتحقق والتحري حول مواضيع ذات أهمية لهم ولمجتمعاتهم يكسبهم معارف جديدة وهو شيء قلمّا يتحقق في المناهج التقليدية ومن خلال أسلوب التدريس التلقيني. وعلى هذا الأساس نتوقع أن يصبح الأطفال خبراء ومؤهلين للتحقق والتحري عن المواضيع التي تهمهم. إن تعليم الأطفال أدوات وأساليب البحث العلمي يمكنهم ويعدهم لاستكشاف المواضيع التي تهمهم ومحاولة إيجاد الحلول لها بشكل علمي منهجي.

وقد تم انجاز عدة مشاريع في السنوات القليلة المنصرمة لدعم وتوجيه الطلاب للقيام بعمل الابحاث. وفيما يلي أمثلة على ذلك من خلال المواقع الكترونية التالية:
مركز أبحاث الأطفال
بالتعاون الجامعة المفتوحة في المملكة المتحدة يعمل مركز أبحاث الأطفال على إعداد وتمكين الأطفال لإجراء أساليب التحري والتقصي عن مواضيع تهمهم. الدكتورة ماري كيليت مديرة المركز وهي بروفيسور زائر ومستشارة هيئة التعليم لمشروع تطوير مهارات البحث العلمي. وهنالك خطط لإضافة قسم لهذا الموقع الالكتروني للاحتفاء بأبحاث طلبة قطر.

منظمة "ما الذي يمكن للأطفال القيام به"
( ما الذي يمكن للأطفال القيام به ) هي منظمة أميركية غير ربحية تأسست في عام 2001 وتهدف إلي تعليم الأطفال في سن المراهقة وتزويدهم بالأدوات التي يحتاجونها للتحقق عن مواضيع هامة تخص بيئتهم المحيطة. وفي عام 2006 توسعت نشاطاتهم لتشمل طلابا باحثين من مختلف أنحاء العالم ويقوم الموقع بعرض أمثلة للبحوث التي قام الطلاب بعملها.

منظمة التعليم الدولي وشبكة مصادر المعلومات
وهي منظمة غير ربحية مختصة بتشجيع المشاريع التعليمية والتعاون الدولي بين المعلمين والطلاب علي حد سواء في حوالي 120 دولة. وأصبحت منظمة أيادي الخير نحو آسيا ROTA التابعة لمؤسسة قطر هي الراعي الأساسي لمنظمة شبكة مصادر والتعليم الدولي iEARN في قطر. وسوف تشترك خمس مدارس مستقلة عما قريب في مشاريع بحثية بالتعاون مع هذه المنظمة بهدف إتاحة الفرصة لجميع المدارس في قطر للمشاركة في السنوات القادمة.